محمد نبي بن أحمد التويسركاني

356

لئالي الأخبار

أكثرهم هيئة ، وأمثلهم زادا حتى أرجع من سفري ذلك . ( في فضيلة آية الكرسي وعظم ثوابها ) لؤلؤ في فضل آية الكرسىّ وعظم ثوابها . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لمّا أراد اللّه ان ينزل فاتحة الكتاب وآية الكرسي ، وشهد اللّه ، وقل الّلهمّ مالك الملك إلى قوله بغير حساب تعلّقن بالعرش وليس بينهنّ وبين اللّه حجاب وقلن يا ربّ تهبطنا إلى دار الذّنوب : وإلى من يغضبك ونحن معلّقات بالطّهور وبالقدس ؟ . فقال : وعزّتى وجلالي ما من عبد قرأ كنّ في دبر كلّ صلاة مكتوبة الّا أسكنته حظيرة القدس على ما كان فيه والّا نظرت اليه بعيني المكنونة في كلّ يوم سبعين نظرة ، والّا قضيت له في كلّ يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة ، والّا اعذته من كلّ عدوّ ونصرته عليه ، ولا يمنعه من دخول الجنّة الا ان يموت أقول : ظاهره كغيره الآتي هنا تقييد الثواب بدوام قرائتها في دبر كل صلاة وعليه يلزم أن لا يكون لمن أخلّ بها في عمره مرّة واحدة هذا الثواب وليس كذلك بل الظاهر كما يشعر به الحديث الثّانى الآتي ان ذلك لكلّ من قرأها ولو في دبر صلاة واحدة ، وهذا باب واسع في الاخبار منها قوله في ذيل لؤلؤ فضل كلمة التوحيد من قال في كلّ يوم أشهد أن لا اله الا اللّه إلى آخره ومنها قوله فيه من قاله بعد فراغه من الصّلوة قبل أن تزول ركبته أي قبل أن يخرج من هيئة المعقب وأن يرفع ركبته ومنها قوله في الباب الثامن في لؤلؤ فضل السّواك ومن قرأها استاك كلّ يوم مرّة إلى آخره ومن هذا الباب جملة القيود الواردة في التعقيبات والأوقات والأمكنة فإنها ليست قيودا حقيقية مقيّدة لأصل الثواب بل محمولة على أفضل الافراد ونحوه وفي خبر آخر في الكافي قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لما أراد اللّه هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض تعلقن بالعرش وقلن : اى ربّ إلى اين تهبطنا إلي أهل الخطآيا والذّنوب ؟ فأوحي اللّه إليهنّ ان اهبطن فو عزّتى وجلالي لا يتلوكنّ أحد من آل محمّد وشيعتهم في دبر ما افترضت عليه